مشاركة

لماذا يجب ان تقوم بتسخين المحرك في فصل الشتاء قبل الانطلاق بالسياره ؟

لماذا يجب ان تقوم بتسخين المحرك في فصل الشتاء قبل الانطلاق بالسياره ؟

 

اعزائي قراء ومتابعي ستيرزي 

سنتحدث اليوم عن عاده من العادات التي لطالما توعدناها ومارسناها بغض النظر عن معرفتنا لمدى فاعليتها و جدواها الا وهي 

تسخين المحرك صباحاً لمده من الوقت قبل ان نستخدم السياره وننطلق بها 

وهنا تتعدد الاراء فالبعض يقول ان هذه العاده سليمه وضروريه والبعض الاخر يعتبرها مضيعه للوقت وصرف زائد للوقود فأي الرأيين هو المصيب ؟؟

 

يُعرّف  مصطلح تسخين السيارة بأنه تشغيل السيارة في حالة برودة المحرك، والانتظار لفترة قبل التحرك بالسيارة، حتى يسخن المحرك وتكتمل دورة الزيت على كامل أجزائه، إذ إن المحرك قبل تشغيل السيارة يكون بارداً. ومثلما هو معلوم أن الزيت تزداد كفاءته بتعرّضه للحرارة؛ وبالتالي فإن عملية تسخين السيارة ضرورية جداً لكفاءة المحرك أثناء القيادة.

 

قد يحتار اصحاب السيارات في كيفية تسخين كل واحدة منها، ويعتقدون أن جميع السيارات تُسخن بالكيفية نفسها، لكن يؤكد المتخصصون، أن محركات السيارات تختلف طريقة تسخينها من محرك لآخر، فالمحركات القديمة تُسخن يدوياً بالضغط على دواسة البنزين بضع دقائق أما المحركات الحديثة فتعتمد على تقنيات تسخين آلي، ترفع سرعة لفات المحرك، حتى الوصول للدرجة المطلوبة، وهذه التقنيات الآلية في تسخين المحرك تختلف من ماركة لأخرى.

 

وهنا يجب ان ننوه لفكره هامه الا وهي ان البعض يعتقد بوجوب اتباع عاده تسخين المحرك فقط في فصل الشتاء او حين انخفاض درجات الحراره وبالطبع هذا الاعتقاد خاطئ، إذ يؤكد الخبراء على أهمية تسخين السيارة في كل أوقات السنة، في الشتاء والصيف والخريف، وحتى الربيع، وترجع هذه الأهمية لمساعدة زيت السيارة على القيام بدوره بكفاءة؛ وذلك عن طريق جزيئاته التي تمنحه اللزوجة اللازمة لتقليل احتكاك القطع الحديدية المكونة للمحرك، مثل التروس والحلقات، بعضها ببعض، وهو ما يحدث على أفضل شكل بزيادة حرارة الزيت، إذا كانت نوعيته جيدة بطبيعة الحال. أما في حال برودة المحرك، سواء كان ذلك في فصل الصيف أو الشتاء، فإن درجة حرارة جزيئات الزيت لا تسمح لها بالقيام بدورها المنوط بها لتحقيق اللزوجة اللازمة للمحافظة على كفاءة المحرك.

 

كما يؤكد اصحاب الخبره  أن الوقت الكافي لإكمال دورة الزيت في محرك السيارة يختلف من محرك لآخر، ومن سيارة لأخرى، لكنه لا يتجاوز في معظم السيارات عشر ثوان فقط، وفي كثير من السيارات يكون أقل من ذلك.

 

وهنا نستطيع القول ان عاده تسخين المحرك هي عاده سليمه و صحيحه بشرط الا تتجاوز الوقت المحدد ،فالضرر يكمن في اطاله مده التسخين وليس بالتسخين في حد ذاته  فتشغيل السيارة وإبقاءها في مكانها أمر ضار، وأن أحدث طريقة لتسخين السيارة هو السير بها، وقيادتها، وليس التوقف بالسيارة على جانب الطريق. بل إن تشغيل السيارة دون التحرك بها يعمل على تجمع زائد للكربون في المحول الحفاز لتخفيف انبعاثات الغازات الضارة والكربون للجو ما يسبب على المدى الطويل مشكلة وخللاً في هذا المحول نفسه وتغيراً في العزم.

 

 

لذلك وفي الختام نعود ونؤكد على ان التسخين امر ضروري للمحرك على الا يتجاوز بضع ثوان

ويفضل بعدها ان يتم تحريك السياره واستخدامها لمسافه قصيره بدون اجهاد للمحرك وبتروي قبل التحوّل للقيادة الطبيعية، إذ تعدّ القيادة الهادئة لمسافة قصيرة هي الطريقة المُثلى لتسخين محرك السيارة. وبذلك تضمن ان يكون الزيت قد وصل لكافة اجزاء المحرك وذلك لحمايتها و سلامه عملها